محمد ابو زهره
1102
خاتم النبيين ( ص )
زواجه عليه الصلاة والسلام ببقية نسائه : 728 - 7 - وتزوج رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية بن المغيرة ، وهي مخزومية ، وقد مات عنها زوجها ، أبو سلمة ، وهو عبد اللّه بن عبد الأسد . وعند موت زوجها ، وقد توفى عنها وهي شابة طلب إليها أن تتزوج من بعده ، ودعا لها مخلصا أن يتزوجها من هو خير منه ، وقد رأى النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم أنها ذات عيال ، ويحتاجون إلى من يرعاهم ، وكانت هي وزوجها مهاجرة ، فانقطعت عن ذويها ، ولا بد لها هي وأولادها من يحوطهم ويرعاهم ، فكان عليه الصلاة والسلام ، وتزوجها لرعايتها ورعاية أولادها . 8 - وتزوج رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم جويرية بنت الحارث ويقول ابن هشام في زواجها : « لما انصرف رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم من غزوة بنى المصطلق ، ومعه جويرية بنت الحارث - دفع بجويرية إلى رجل من الأنصار وديعة عنده - وأمره بالاحتفاظ بها ، وقدم رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم المدينة المنورة ، فأقبل أبوها الحارث بن أبي ضرار بفداء ابنته ، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء ، فرغب في بعيرين منها ، فقال : يا محمد أصبتم ابنتي ، وهذا فداؤها ، فقال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم : فأين البعيران اللذان غيبتهما بالعقيق في شعب كذا . فقال الحارث : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليك وسلم ، فو اللّه ما اطلع على ذلك أحد . فأسلم الحارث ، وأسلم معه ابنان له . . . . . . » . وإن الغزاة كانوا قد أسروا من قومها نحو مائة ، فلما تزوجها النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم من أبيها ، وكانت قد أسلمت أطلق كل من كان في يده أحد من الأسرى أسراه . وقال : كيف نسترق أصهار رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، فعتق بزواجه عليه الصلاة والسلام أهل مائة من بيوت بنى المصطلق ، وتقول أم المؤمنين عائشة في ذلك : « ما كانت امرأة أبرك على قومها من جويرية ، لقد عتق بها مائة بيت من بيوت قومها » . ونرى من هذا أن زواج النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم كان بقصد عام ، وهو أن يعتق هؤلاء الناس وألا يسجل على النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم إنشاء الرق ، فيكون ممنوعا إلى الأبد ، ولو كان الأعداء يسترقون منا ، ومن غير أن يتركهم يسترقون ، فيكون مباحا إلى الأبد . فما كان الزواج شهوة ، بل كان للعتق .